أحمد بن محمد المقري الفيومي

505

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

موقوف على السماع وأما ( المقصد ) فيجمع على ( مقاصد ) و ( قصد ) في الأمر ( قصدا ) توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد وهو على ( قصد ) أي رشد وطريق ( قصد ) أي سهل و ( قصدت ) ( قصده ) أي نحوه قصرت الصلاة ومنها ( قصرا ) من باب قتل هذه هي اللغة العالية التي جاء بها القرآن قال تعالى « فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة » و ( قصرت ) الصلاة بالبناء للمفعول فهي ( مقصورة ) وفي حديث ( أقصرت الصلاة ) وفي لغة يتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال ( أقصرتها ) و ( قصرتها ) و ( قصرت ) الثوب ( قصرا ) بيضته و ( القصارة ) بالكسر الصناعة والفاعل ( قصار ) و ( قصرت ) عن الشيء ( قصورا ) من باب قعد عجزت عنه ومنه ( قصر ) السهم عن الهدف ( قصورا ) إذا لم يبلغه و ( قصرت ) بنا النفقة لم تبلغ بنا مقصدنا فالباء للتعدية مثل خرجت به و ( أقصرت ) عن الشيء بالألف أمسكت مع القدرة عليه و ( قصرت ) قيد البعير ( قصرا ) من باب قتل ضيقته و ( قصرت ) على نفسي ناقة أمسكتها لأشرب لبنها فهي ( مقصورة ) على العيال يشربون لبنها أي محبوسة و ( قصرته ) ( قصرا ) حبسته ومنه « حور مقصورات في الخيام » و ( مقصورة ) الدار الحجرة منها و ( مقصورة ) المسجد أيضا وبعضهم يقول هي محولة عن اسم الفاعل والأصل ( قاصرة ) لأنها حابسة كما قيل ( حجابا مستورا ) أي ساترا و ( أقصرت ) على كذا اكتفيت به و ( قصر ) الشيء بالضم ( قصرا ) وزان عنب خلاف طال فهو ( قصير ) والجمع ( قصار ) ويتعدى بالتضعيف فيقال ( قصرته ) وعليه قوله تعالى « محلقين رؤوسكم ومقصرين » وفي لغة ( قصرته ) من باب قتل و ( أقصرته ) إذا أخذت من طوله و ( قصر ) الملك معروف جمعه ( قصور ) مثل فلس وفلوس و ( القوصرة ) بالتثقيل والتخفيف وعاء التمر يتخذ من قصب قصصته ( قصا ) من باب قتل قطعته و ( قصيته ) بالتثقيل مبالغة والأصل ( قصصته ) فاجتمع ثلاثة أمثال فأبدل من إحداها ياء للتخفيف وقيل ( قصيت ) الظفر ونحوه وهو القلم و ( قصصت ) الخبر ( قصا ) من باب قتل أيضا حدثت به على وجهه والاسم ( القصص ) بفتحتين و ( قصصت ) الأثر تتبعته و ( قاصصته ) ( مقاصة ) و ( قصاصا ) من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ماله عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من اقتصاص الأثر ثم غلب استعمال ( القصاص ) في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع